الإيجي

186

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

في الحس أو كانت متواصلة في الحقيقة أيضا ( وقد يوجد ) السيلان بهذا التفسير ( فيما ليس برطب كالرمل السيال ) مع كونه يابسا بالطبع ويوجد أيضا فيما هو رطب كالماء السائل وفي الملخص أن السيلان عبارة عن حركات توجد في أجسام متفاصلة في الحقيقة متواصلة في الحس يدفع بعضها بعضا وعلى هذا التفسير يلزم أن لا يوجد السيلان في الماء على رأي الحكماء لأنه متصل واحد في الحقيقة والحس معا ( و ثالثها ان اليبوسة تقابل الرطوبة ) اتفاقا ( فهي اما عسر الالتصاق والانفصال ) أي كيفية تقتضي عسرهما علي التفسير الأول للرطوبة ( أو عسر التشكل وتركه ) أي كيفية تقضي ذلك علي التفسير الثاني لها ( قال الإمام الرازي ) لعل الأقرب في بيان حقيقة اليابس أن يقال ( من الأجسام ) التي نشاهدها ( ما يسهل تفرقه

--> ( قوله أو كانت متواصلة في الحقيقة ) فان قلت المتواصلة في الحقيقة الاجزاء لها بالفعل بل لها أجزاء فرضية فتدافعها أيضا فرضى فكيف يكون سببا للحركة الخارجية الثابتة للمجموع قلت أجيب بأن ذوات الاجزاء محققة وان كانت جزئيتها فرضية وذلك يكفى في كون تدافعها خارجيا مبدأ للحركة الخارجية بقي هاهنا بحث وهو انه يلزم أن يكون هبوط الحجر المرمى إلى فوق سيلانا اللهم الا أن يقال في التدافع إشارة إلى أن سبب الحركة هو مدافعة البعض البعض حتى لو انفرد جزء أصغر ما يكون لم يتحرك لكن يلزم على هذا أن لا تكون حركة الماء إلى المكان المنحدر سيلانا فتأمل ( قوله فهي اما عسر الالتصاق والانفصال الخ ) قيل فعلي هذا يكون بينهما واسطة إذ ما يعسر به واحد منها ويسهل الآخر فهو لا رطب ولا يابس ولهذا قال الامام هذا التعريف بالصلابة أجدر ( قوله أو عسر التشكل وتركه ) يرد على هذا التعريف بأنه صادق علي الصلابة الموجودة عند الفلاسفة اللهم الا أن يثبت استلزام الصلابة لليبوسة وان ذلك العسر في الجسم الصلب لأجل يبوسته لا لأجل صلابته وانى ذلك الاثبات